النويري
259
نهاية الأرب في فنون الأدب
عن اتّخاذها وإمساكها ، ومن الأمر بقتلها وإطرادها « 1 » ، ومن كثرة جناياتها وقلَّة ودّها « 2 » ، وضرب المثل بلؤمها ونذالتها وقبحها وسماجة نباحها وكثرة أذاها وتقذّر « 3 » المسلمين من دنوّها « 4 » ، وأنّها تأكل لحوم الناس ، وأنّها مطايا الجنّ ، ونوع من المسخ ، وأنّها تنبش القبور ، وتأكل الموتى ، وأنّها يعتريها الكلب من أكل لحوم الناس ، إلى غير ذلك من مساويها ، ثم ذكر قول من عدّد محاسنها وصنّف مناقبها وأخذ في ذكر أسمائها وأنسابها وأعراقها وتفدية الرجال لها ، وذكر كسبها وحراستها ووفائها وإلفها وجميع منافعها ، والمرافق التي فيها ، وما أودعت من المعرفة الصحيحة والفطنة العجيبة ، والحسّ اللَّطيف ، والأدب المحمود ، وصدق الاسترواح ، وجودة الشّمّ ، وذكر حفظها وإتقانها واهتدائها ، وإثباتها لصور أربابها وجيرانها ، ومعرفتها بحقوق الكرام ، وإهانتها اللَّئام ، وصبرها على الجفاء ، واحتمالها للجوع ، وشدّة منّتها « 5 » وكثرة يقظتها ، وعدم « 6 » غفلتها ، وبعد أصواتها ، وكثرة نسلها ، وسرعة قبولها ولقاحها مع « 7 » اختلاف طبائع ذكورتها « 8 » والذّكورة « 9 » من غير جنسها ، وكثرة أعمامها وأخوالها
--> « 1 » « اطرادها » ، أي جعلها طريدة ، يقال : « أطراده » بالألف ، إذا جعله طريدا ونفاه . « 2 » في كلا الأصلين : « ردها » بالراء ؛ وهو تحريف . « 3 » في إحدى نسخ الحيوان : « وتقزز » ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا انظر الجزء الأوّل ورقة 265 من النسخة المأخوذة بالتصوير الشمسي المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 4285 أدب . « 4 » في إحدى نسخ الحيوان : « من درنها » ؛ والمعنى يستقيم على هذه الرواية أيضا انظر الجزء الأوّل صفحة 105 من النسخة المطبوعة في مطبعة السعادة . « 5 » المنة بالضم : القوّة . « 6 » في الحيوان ج 1 ص 105 : « وقلة » ، والمعنى يستقيم على هذه الرواية أيضا . « 7 » زاد في الحيوان قبل هذه العبارة قوله : « وتصرف أرحامها في ذلك مع اختلاف » الخ ؛ ولم نثبتها في صلب الكتاب بين مربعين لاستقامة الكلام بدون إثباتها . « 8 » الذكورة بالتاء : جمع ذكر بالتحريك ، كالذكور . « 9 » الذكورة بالتاء : جمع ذكر بالتحريك ، كالذكور .